رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري يقول إنّه “أعددنا قاعدة دستورية واقترحنا تضمينها في الإعلان الدستوري، واقتراح انتخابات برلمانية لإنشاء مجلس أمة من غرفتين، وثُمًّ لمدة عام، يحدد موعد الانتخابات الرئاسية“.

طلب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا من البرلمان، اليوم الإثنين، تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 24 كانون الأول/ديسمبر، لمدة عام على الأقل، وذلك في غياب توافق حالياً على القانون الانتخابي.

وتسود خلافات سياسية في البلاد، منذ إعلان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، مُصادقته على قانون للانتخابات الرئاسية الذي صدر في التاسع من أيلول/سبتمبر.

وجزم رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، خلال مؤتمر، صحافي في العاصمة طرابلس، بـ”أننا لا نعترف بأن مجلس النواب صادق على قانون انتخابات الرئيس الذي تمّ دون تصويت قانوني أو توافق، ويشاطرنا في ذلك عدد من نواب”.

وقال المشري إنّه “أعددنا قاعدة دستورية واقترحنا تضمينها في الإعلان الدستوري، واقتراح انتخابات برلمانية لإنشاء مجلس أمة من غرفتين، الشيوخ والنواب، في 24 كانون الأول/ديسمبر المقبل”.

وتابع: أنّه “ثُم لمدة عام ينظر في مسودة الدستور واعتمادها، ويحدد موعد الانتخابات الرئاسية، التي لا نرى أنها تولد الاستقرار في ليبيا في الوقت الراهن”، مضيفاً أنّ “مجلس الدولة يمتلك بعض الاختصاصات بالشراكة مع مجلس النواب، وبموجب الاتفاق السياسي فإن القوانين يتم المصادقة بشأنها، بعد التوافق بين المجلسين”.

كما اعتبر رئيس المجلس الأعلى للدولة أنّ مصادقة مجلس النواب على قانون الانتخابات الرئاسية محاولة لـ”عرقلة الانتخابات”، مشيراً إلى أنّ “أيدينا ممدودة للتوافق، ومجلس النواب لا يحق له إصدار القوانين منفرداً، بل يجب التوافق بين المجلسين، ولو أصر البرلمان على قانونه، سنعتبرها عرقلة واضحة للعملية الانتخابية”.

المشري شددّ على “وجود تواصل دولي مع مجلس الدولة، للدفع نحو التوافق مع مجلس النواب بشأن القوانين الانتخابية”، موضحاً أنّ “هناك تواصل دولي من عدة أطراف في مقدمتها الولايات المتحدة وإيطاليا ومن دول عربية، للتوافق حول القوانين الانتخابية.. لا يتهمنا أحد بعرقلة الانتخابات، لكن لن نقبل بمصادرة حقوقنا”.

وتشير المادة المثيرة للجدل إلى إمكانية ترشح أي عسكري أو مدني لمنصب الرئيس شرط “التوقف عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر”، وفي حال عدم انتخابه “يعود لسابق عمله”.

يذكر أن هذه التطورات تأتي، تزامناً مع عقد مجلس النواب جلسة لبحث “سحب الثقة” من الحكومة المؤقتة. 

وأجرى الأعضاء الـ75 بمنتدى الحوار الليبي الذي اختار سلطة سياسية موحدة مطلع شباط/فبراير الماضي، محادثات في جنيف بين 28 حزيران/يونيو والثاني من تموز/يوليو للاتفاق على آلية إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المحدّدة في 24 كانون الأول/ديسمبر. 

وكان يفترض رفع خلاصة نتائجهم إلى البرلمان فور انتهاء المباحثات، لكن سرعان ما أعلنت الأمم المتحدة فشل منتدى الحوار في التوافق حول القاعدة الدستورية للانتخابات.

المصدر الميادين نت

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version